الشيخ محمد علي الأنصاري
461
الموسوعة الفقهية الميسرة
للعقلاء ، بقدر ما يليق بحاله . ومن الفوائد المقصودة : التجمّل والزينة المندوب إليهما شرعا ، بشرط أن لا يتجاوز القدر اللائق » « 1 » . وقد تقدّم البحث عن ذلك في عنوان « إسراف » . 8 - التزيّن المقرون بالخيلاء : الخيلاء والكبر من المحرّمات الأكيدة ، فقد ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من لبس ثوبا فاختال فيه ، خسف اللّه به شفير جهنّم ، وكان قرين قارون » « 2 » . وبناء على ذلك فالتزيّن بهدف الخيلاء والتكبّر على الآخرين حرام ، سواء كان التزيّن في اللباس ، أو الحلي ، أو غيرهما « 3 » . 9 - التزيّن بزينة أعداء اللّه تعالى : إذا قلنا بحرمة التشبّه بالكفّار وأعداء اللّه تعالى ، فيكون التزيّن بزينتهم حراما أيضا ، وأمّا إذا قلنا بكراهته ، فيكون مكروها « 4 » . وقد روي عن الصادق عليه السّلام ، قال : « إنّه أوحى اللّه إلى نبيّ من أنبيائه : قل للمؤمنين : لا تلبسوا لباس أعدائي ، ولا تطعموا مطاعم أعدائي ، ولا تسلكوا مسالك أعدائي ، فتكونوا أعدائي ، كما هم أعدائي » « 1 » . 10 - التزيّن بما فيه شهرة : إذا قلنا بحرمة لباس الشهرة وكلّ ما يشهّر الإنسان شهرة غير متعارفة عند الناس ، فيكون التزيّن بزينة غير متعارفة محرّمة أيضا . قال كاشف الغطاء عند عدّ مكروهات اللباس : « ومنها ما فيه شهرة من لباس أو زينة أو دابّة ، ولو كان مستحبّ الأصل ، كالعصى والحنك من غير من به القدوة . وقد تبلغ الشهرة مبلغا يبعث على التحريم ؛ لأنّ الشهرة خيرها وشرّها في النار ، وكفى بالمرء خزيا أن يلبس ثوبا يشهّره ، أو يركب دابّة تشهّره ، ومن لبس ثوبا يشهّره كساه اللّه تعالى يوم القيامة ثوبا من النار « 2 » » « 3 » .
--> ( 1 ) عوائد الأيام : 635 . ( 2 ) الوسائل 5 : 43 ، الباب 23 من أبواب أحكام الملابس ، الحديث 6 . ( 3 ) انظر كشف الغطاء 3 : 34 . ( 4 ) انظر كشف الغطاء 3 : 35 . 1 الوسائل 4 : 385 ، الباب 19 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 8 . 2 ما ذكره إنّما هي نصوص الروايات التي ذكرها صاحب الوسائل في الجزء 5 : 24 ، الباب 12 من أبواب أحكام الملابس . 3 كشف الغطاء 3 : 35 - 36 .